الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
216
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
هو بتلك المنزلة وابدأ بالرأس ثم افض على سائر جسدك قلت وان كان بعض يوم قال نعم ) « 1 » قال في صاحب الوسائل ورواه الصدوق في مدينة العلم مسندا عن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام كما ذكره الشهيد في الذكرى ) . فلا اشكال من حيث الحكم وان كان بعض هذه الروايات ضعيفة السند . الجهة السادسة : وكذا لا يجب الموالاة في اجزاء عضو واحد يستدل عليه بإطلاق الأخبار المذكورة في الجهة الخامسة . وفيه انه لا اطلاق لغير الرابعة في الروايات من هذا الحيث لان موردها هو عدم الموالاة بين كل عضو من الأعضاء الثلاثة الرأس والأيمن والأيسر ، فلا يتعدى بالنسبة إلى كل عضو منها الا بدعوى الغاء الخصوصية وهو مشكل ، واما الرابعة فهي ضعيفة السند لعدم ذكر المسؤول عنه بل الرواية تكون عن حريز . واما ما حكى في الوسائل عن ذكرى الشهيد عن مدينة العلم فان رأينا سندها والوثوق به تكون حجة ، والا فلا مع عدم معلومية اطلاق لها من هذا الحيث لقرب كون الفصل بعض يوم بين الرأس وسائر الجسد لا في عضو واحد ويستدل برواية عبد اللّه بن سنان « 2 » والجعفريات « 3 » المتقدمة ذكرهما في الجهة الرابعة لدلالتهما على بقاء لمعة من الجسد بعد الفراغ عن الغسل فغسل هذا اللمعة بعد الغسل ومن المعلوم عدم بقاء الموالاة بين غسل ساير الأعضاء وبين اللمعة الباقية . وفيه ان المذكور في الروايتين ليس الا نقل فعل المعصوم عليه السّلام فلا يمكن له اخذ
--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 29 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 1 من الباب 41 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 3 ) الرواية 2 من الباب 10 من أبواب الغسل من كتاب جامع أحاديث الشيعة ج 2 ص 416 .